مُسْلِمُونَ (1) .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّهُ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُول فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (2) أَوْ {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَل عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} (3) ، فَسُنَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِيَتَحَقَّقَ الإِْتْيَانُ بِالْوَارِدِ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ اخْتِلاَفُ قِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الصَّلاَةِ، وَاخْتِلاَفُهُمْ فِي تَعْيِينِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ تَوْقِيفَ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ يُسْتَحَبُّ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا الْمَرْءُ حِزْبَهُ مِنَ اللَّيْل (4) .
15 -يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا {قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُول
(1) سورة آل عمران / 52.
(2) سورة آل عمران / 53 وحديث قرأ في الثانية (ربنا آمنا بما أنزلت) أخرجه أبو داود (2 / 47 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة.
(3) سورة البقرة / 119.
(4) بدائع الصنائع 2 / 735 - 439، 747، بداية المجتهد 1 / 147، 150. نهاية المحتاج 2 / 103، 105، المغني 2 / 126، 128.