وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ (1) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يَأْمُرُوهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُمْ، وَلَكِنْ أَمَرُوهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَأَطَاعُوهُمْ، فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ أَرْبَابًا، وَقَال الْحَسَنُ: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا فِي الطَّاعَةِ (2) .
6 -إِذَا وَجَبَ الإِْيمَانُ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ لأَِنَّ ذَلِكَ مِمَّا أَتَى بِهِ، وَقَدْ تَضَافَرَتِ الأَْدِلَّةُ وَتَوَاتَرَتْ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} (3) وَقَال تَعَالَى {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (4) وَقَال تَعَالَى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} (5) .
وَقَال تَعَالَى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (6) فَجَعَل اللَّهُ تَعَالَى طَاعَةَ رَسُولِهِ طَاعَتَهُ، وَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ.
(1) حديث عدي بن حاتم"أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في سورة براءة". أخرجه الترمذي 5 / 278، وقال: هذا حديث غريب، وغطيف بن أعين - يعني أحد رواته - ليس بمعروف في الحديث.
(2) تفسير الطبري 10 / 80 وما بعدها (ط الأميرية 1327 هـ) ، تفسير القرطبي 5 / 259 (ط دار الكتب المصرية 1958 م) . المنهاج في شعب الإيمان 1 / 192 (ط. دار الفكر 1979 م) .
(3) سورة الأنفال / 20.
(4) سورة آل عمران / 132.
(5) سورة النور / 54.
(6) سورة النساء / 80.