مِنَ الْكَبَائِرِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْقَتْل الْعَمْدَ ظُلْمًا عُدْوَانًا مُوجِبٌ لِلْقِصَاصِ، وَخَرَجَ بِقَيْدِ الظُّلْمِ: الْقَتْل بِحَقٍّ أَوْ بِشُبْهَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ.
وَاشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّةِ الْقِصَاصِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُول مَعْصُومًا مَحْقُونَ الدَّمِ لِيَتَحَقَّقَ الظُّلْمُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قُتِل مَظْلُومًا} (1) أَيْ بِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ الْقَتْل، وَلأَِنَّ الْقِصَاصَ إِنَّمَا شُرِعَ حِفْظًا لِلدِّمَاءِ الْمَعْصُومَةِ وَزَجْرًا عَنْ إِتْلاَفِ الْبُنْيَةِ الْمَطْلُوبِ بَقَاؤُهَا، فَلاَ يَجِبُ قِصَاصٌ وَلاَ دِيَةٌ وَلاَ كَفَّارَةٌ بِقَتْل حَرْبِيٍّ، وَلاَ مُرْتَدٍّ قَبْل التَّوْبَةِ، وَلاَ بِقَتْل زَانٍ مُحْصَنٍ، وَلاَ مُحَارِبٍ قَاطِعِ طَرِيقٍ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ وَلاَ تَارِكِ الصَّلاَةِ بَعْدَ أَمْرِ الإِْمَامِ لَهُ بِهَا (2) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (قِصَاص) .
13 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ الظُّلْمِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ مُوجِبَاتِ الْحُكْمِ بِالرِّدَّةِ فَلَوْ قَال شَخْصٌ لِغَيْرِهِ: لاَ تَتْرُكِ الصَّلاَةَ فَإِنَّ
(1) سورة الإسراء / 33.
(2) نهاية المحتاج 7 / 235، حاشية الجمل 5 / 502، كشاف القناع 5 / 521، تفسير القرطبي 10 / 254، حاشية الدسوقي 4 / 237، الخرشي على خليل 8 / 5، البحرالرائق 8 / 327، حاشية ابن عابدين 5 / 342.