فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19994 من 31949

الْمُوَاسَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَحْوُ وَظَائِفَ يَتَحَصَّل مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ عَادَةً جَمِيعَ السَّنَةِ، وَيَتَحَصَّل عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مَا يُمْكِنُ مِنْهُ الْمُوَاسَاةُ. قَال الشَّافِعِيَّةُ: هَذَا فِي الْمُحْتَاجِ غَيْرِ الْمُضْطَرِّ، أَمَّا الْمُضْطَرُّ فَإِنَّهُ يَجِبُ إِطْعَامُهُ وَلَوْ كَانَ مَنْ مَعَهُ الطَّعَامُ يَحْتَاجُهُ فِي ثَانِي الْحَال عَلَى الأَْصَحِّ، لِلضَّرُورَةِ النَّاجِزَةِ.

وَلَمْ يُحَدِّدِ الْحَنَابِلَةُ تَقْدِيرًا لِلْغِنَى، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: مَنْ كَانَ مَعَهُ طَعَامٌ وَكَانَ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَل، بِأَنْ كَانَ خَائِفًا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَقَالُوا: إِذَا اشْتَدَّتِ الْمَخْمَصَةُ فِي سَنَةِ مَجَاعَةٍ وَأَصَابَتِ الضَّرُورَةُ خَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ قَدْرُ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِلْمُضْطَرِّينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَخْذُهُ مِنْهُ، لأَِنَّ الضَّرَرَ لاَ يُزَال بِالضَّرَرِ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ قَدْرُ كِفَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ فَضْلَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْل مَا مَعَهُ لِلْمُضْطَرِّ (1)

اعْتِبَارُ الْغِنَى فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ:

20 -الْغِنَى الْمُعْتَبَرُ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الإِْنْسَانِ فَائِضٌ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ، فَيَتَصَدَّقُ مِنْهُ، فَإِنْ

(1) ابن عابدين 5 / 215، 283، والاختيار 4 / 175، والدسوقي 2 / 112، 174، ومغني المحتاج 4 / 212، 308 - 309، والمغني 8 / 602 - 603، وكشاف القناع 6 / 198 - 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت