مِنْ تَنْجِيسِ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ (1) .
25 -يُكْرَهُ التَّبَوُّل فِي ثَقْبٍ أَوْ سَرَبٍ (2) ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبَال فِي الْجُحْرِ (3) وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ مِنَ الْجُحْرِ مَا يَلْسَعُهُ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْبَوْل، قَال النَّوَوِيُّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ (4) ، وَقَال الْبُجَيْرِمِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يَظْهَرُ تَحْرِيمُهُ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بِهِ حَيَوَانًا مُحْتَرَمًا يَتَأَذَّى أَوْ يَهْلِكُ بِهِ (5) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: وَهَذَا - يَعْنِي كَرَاهَةَ الْبَوْل فِي الثُّقُوبِ - فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ، كَبَالُوعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ (6) ، وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ لِلْحَنَابِلَةِ: يُكْرَهُ وَلَوْ كَانَ فَمَ بَالُوعَةٍ (7) ، وَفِي التُّحْفَةِ وَحَاشِيَةِ الشِّرْوَانِيِّ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: الْبَالُوعَةُ قَدْ يَشْمَلُهَا الْجُحْرُ، وَقَدْ
(1) القليوبي 1 / 41.
(2) السّرب ما كان مستطيلًا، والثقب ما استدار (المجموع للنووي 2 / 85 - 86) .
(3) (3) حديث:"عبد الله بن سرجس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الجحر". أخرجه أبو داود (1 / 30) ، وأشار ابن حجر في التلخيص (1 / 106) إلى انقطاعه بين عبد الله بن سرجس وبين الراوي عنه وهو قتادة.
(4) المجموع 2 / 85 - 86.
(5) حاشيته على شرح المنهج 1 / 63.
(6) رد المحتار 1 / 229.