الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ (1) .
الْقَوْل الرَّابِعُ: يَجُوزُ بَيْعُ غَيْرِ الْمَطْعُومِ قَبْل قَبْضِهِ، أَمَّا الْمَطْعُومُ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ اُشْتُرِيَ جُزَافًا أَوْ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ (2) .
الْقَوْل الْخَامِسُ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ مَا اشْتَرَاهُ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ قَبْل قَبْضِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَطْعُومًا أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، فَإِنِ اُشْتُرِيَ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ جَازَ بَيْعُهُ قَبْل قَبْضِهِ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَالْمُعْتَمَدُ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (3) .
الْقَوْل السَّادِسُ: جَوَازُ الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَمْ مَنْقُولًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَطْعُومًا أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ أَمْ لَمْ يَكُنْ، وَبِهَذَا قَال عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ (4) .
قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 3 / 151 وما بعدها، المنتقى للباجي 4 / 279، 280، 283، كفاية الطالبي الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 118 وما بعدها.
(2) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 118.
(3) كشاف القناع 3 / 197 وما بعدها، المغني 4 / 107، المحرر 1 / 322.
(4) العدة للصنعاني على إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 4 / 81 ط. السلفية بالقاهرة، والنووي على صحيح مسلم 10 / 170، والمغني لابن قدامة 4 / 113.