دَهْرٍ"هُوَ مُقْتَضَى النَّقْل، وَيُشْعِرُ بِهِ التَّعْلِيل، وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِهِ، إِذِ الإِْنَاءُ لاَ يَجُوزُ لِرَجُلٍ وَلاَ لاِمْرَأَةٍ، فَلاَ مَعْنَى لاِِتِّخَاذِهِ لِلْعَاقِبَةِ، بِخِلاَفِ الْحُلِيِّ (1) ."
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: وَالْحَاصِل أَنَّ اقْتِنَاءَهُ إِنْ كَانَ بِقَصْدِ الاِسْتِعْمَال فَحَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كَانَ لِقَصْدِ الْعَاقِبَةِ أَوِ التَّجَمُّل أَوْ لاَ لِقَصْدِ شَيْءٍ، فَفِي كُلٍّ قَوْلاَنِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ (2) .
5 -إِذَا تَوَضَّأَ إِنْسَانٌ - رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً - مِنْ إِنَاءِ فِضَّةٍ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ مَذْهَبَانِ:
الأَْوَّل لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ وَالاِغْتِسَال مِنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ أَكْلٌ وَلاَ شُرْبٌ، وَلاَ طَبْخٌ وَلاَ طَهَارَةٌ، وَإِنْ صَحَّتِ الصَّلاَةُ (3) ، كَالصَّلاَةِ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، تَصِحُّ مَعَ الْحُرْمَةِ.
الثَّانِي: الْمَذْهَبُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَأَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الطَّهَارَةُ مِنْهُ (4) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (آنِيَة ف 3) .
(1) الشرح الكبير 1 / 64.
(2) الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 64.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1 / 64.
(4) المجموع 1 / 249، والإنصاف 1 / 80 - 81.