تِبْيَانًا لِكُل شَيْءٍ ، وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا الْمَعْنَى فَيَقُولُونَ فِي الاِسْتِدْلاَل: وَدَلِيلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ (1) ، وَالْكِتَابُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُطْلَقُ عَلَى مُخْتَصَرِ الإِْمَامِ الْقُدُورِيِّ.
وَالْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَا يُكْتَبُ فِيهِ شَهَادَةُ الشُّهُودِ عَلَى غَائِبٍ بِلاَ حُكْمٍ لِيَحْكُمَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ مِنَ الْقُضَاةِ بِهِ وَيُسَمَّى كِتَابَ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي (2) .
أ - السِّجِل:
2 -مِنْ مَعَانِي السِّجِل لُغَةً: كِتَابُ الْعَهْدِ وَنَحْوُهُ، وَكِتَابُ الْقَاضِي، وَالْجَمْعُ سِجِلاَّتٌ، وَأَسْجَلْتُ لِلرَّجُل إِسْجَالًا: كَتَبْتُ لَهُ كِتَابًا، وَسَجَّل الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِل (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُطْلَقُ السِّجِل عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الَّذِي فِيهِ حُكْمُهُ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ وَفِي عُرْفِنَا: كِتَابٌ كَبِيرٌ تُضْبَطُ فِيهِ وَقَائِعُ النَّاسِ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَالسِّجِل أَخَصُّ مِنَ الْكِتَابِ؛ لأَِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى كِتَابٍ مَخْصُوصٍ (4) .
(1) انظر: البحر المحيط 1 / 441.
(2) قواعد الفقه للبركتي.
(3) المصباح المنير، ولسان العرب.
(4) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 4 / 351، ومغني المحتاج 4 / 389.