كَالْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ الأَْهْلِيِّ، أَمْ وَحْشِيَّةً كَالأَْسَدِ وَالذِّئْبِ.
اسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: كُل ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ (1) .
وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي أَكْل لَحْمِ الْكَلْبِ قَوْلاَنِ: الْحُرْمَةُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّحْرِيمَ، قَال الْحَطَّابُ وَلَمْ أَرَ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ نَقَل إِبَاحَةَ أَكْل الْكِلاَبِ (2) .
(وَلِلتَّفْصِيل ر: أَطْعِمَةٌ ف 24) .
22 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ مِنَ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - كَمَا قَال النَّوَوِيُّ - إِلَى صِحَّةِ هِبَةِ الْكَلْبِ لأَِنَّهَا تَبَرُّعٌ وَأَخَفُّ مِنَ الْبَيْعِ.
وَالأَْصَحُّ مِنَ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - كَمَا قَال النَّوَوِيُّ - بُطْلاَنُ هِبَةِ الْكَلْبِ قِيَاسًا عَلَى بُطْلاَنِ بَيْعِهِ (3) .
وَقْفُ الْكَلْبِ:
23 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَدَمَ جَوَازِ وَقْفِ الْكَلْبِ.
(1) حديث أبي هريرة:"كل ذي ناب من السباع. . .". أخرجه مسلم (3 / 1534) .
(2) مواهب الجليل 3 / 236، وحاشية الدسوقي 2 / 117.
(3) جواهر الإكليل 2 / 212، وروضة الطالبين 5 / 274، وكشاف القناع 4 / 306.