قَال فِي الْمَجْمُوعِ: لَوْ رَعَفَ الْمُصَلِّي أَوْ قَاءَ أَوْ غَلَبَتْهُ نَجَاسَةٌ أُخْرَى جَازَ لَهُ عَلَى الْقَدِيمِ أَنْ يَخْرُجَ وَيَغْسِل نَجَاسَتَهُ وَيَبْنِيَ عَلَى صَلاَتِهِ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي الْحَدَثِ نَصَّ عَلَيْهِ (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ كَانَ الْقَيْءُ فَاحِشًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ، وَاخْتَلَفَ الرِّوَايَةُ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي يَسِيرِهِ، فَرُوِيَ أَنَّهُ قَال: هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ وَذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ خَارِجٌ مِنَ الإِْنْسَانِ نَجِسٌ مِنْ غَيْرِ السَّبِيل فَأَشْبَهَ الدَّمَ، وَعَنْهُ أَنَّهُ لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الأَْصْل أَنْ لاَ يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَةِ (2) .
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ (أَيْ غَلَبَهُ) فَلاَ يَبْطُل صَوْمُهُ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ (3) .
وَلَوْ عَادَ الْقَيْءُ بِنَفْسِهِ بِغَيْرِ صُنْعِ الصَّائِمِ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي يُوسُفَ
(1) المجموع 4 / 5. ط. المطيعي.
(2) المغني مع الشرح الكبير 1 / 727، 728.
(3) حديث:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء". أخرجه الترمذي (3 / 89) وقال: حديث حسن غريب.