قَال النَّوَوِيُّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَ الْمَرِيضِ بِالْفَاتِحَةِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ. (1)
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ: {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَ {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، وَ {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} مَعَ النَّفْثِ فِي الْيَدَيْنِ، فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ فِعْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) .
20 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الاِجْتِمَاعَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مُسْتَحَبٌّ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. (3)
وَرَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ مَعَ نَفَرٍ يَقْرَءُونَ جَمِيعًا.
(1) حديث:"وما أدراك أنها رقية"أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 198) ، ومسلم (4 / 1727) .
(2) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 5 / 232، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 453، والتبيان في آداب حملة القرآن للنووي 225 ط. دار الدعوة 1987 م، والآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 363.
(3) حديث:"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله. . ."أخرجه مسلم (4 / 2074) .