وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ ف 15)
6 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ أَذَانُ الأَْعْمَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَصِيرٌ يُعْلِمُهُ دُخُول الْوَقْتِ؛ لأَِنَّهُ رُبَّمَا يَغْلَطُ فِي الْوَقْتِ، أَوْ يُفَوِّتُ عَلَى النَّاسِ فَضِيلَةَ أَوَّل الْوَقْتِ بِاشْتِغَالِهِ بِالسُّؤَال عَنْهُ، وَالتَّحَرِّي فِيهِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُكْرَهُ أَذَانُهُ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِي الأُْمُورِ الدِّينِيَّةِ فَيَكُونُ مَقْبُولًا فَيَحْصُل بِهِ الإِْعْلاَمُ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي: (أَذَان) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ أَذَانُ الأَْعْمَى جَائِزٌ وَكَانَ مَالِكٌ لاَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الأَْعْمَى مُؤَذِّنًا، وَلاَ يُخْتَلَفُ فِي جَوَازِ أَذَانِهِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْل الثِّقَةِ وَالأَْمَانَةِ (2) .
إِمَامَةُ الأَْعْمَى:
7 -قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ تُكْرَهُ إِمَامَةُ الأَْعْمَى فِي الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ الْقَوْمِ فَلاَ كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِنَّهُ كَالْبَصِيرِ فِي
(1) ابن عابدين 1 / 261، وأسنى المطالب 1 / 129، وكشاف القناع 1 / 235.
(2) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 1 / 451.