فَيَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ، وَصَوَّبَ الْمِرْدَاوِيُّ هَذَا الْقَوْل، وَمَحَل الْوُجُوبِ إِذَا طَلَبَتِ الزَّوْجَةُ مِنْهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهَا فَلاَ يَجِبُ بِدُونِ الطَّلَبِ (1) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيَاتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ، وَإِنَّمَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ أَدْنَى دَرَجَاتِ السُّنَّةِ فِي الْبَيَاتِ لَيْلَةٌ فِي كُل أَرْبَعِ لَيَالٍ، اعْتِبَارًا بِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ.
وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وُجُوبَ الْبَيَاتِ عِنْدَهَا، أَوْ يُحْضِرَ لَهَا مُؤْنِسَةً؛ لأَِنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ بِهَا لاَ سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَحَل يُتَوَقَّعُ مِنْهُ الْفَسَادُ وَالْخَوْفُ مِنَ اللُّصُوصِ (2)
24 -مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا إِخْدَامُهَا؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ،؛ وَلأَِنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ.
وَفِي تَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (خِدْمَةٌ ف 7 وَمَا بَعْدَهَا) .
و الْقَسْمُ:
25 -مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْقَسْمُ،
(1) كشاف القناع 5 / 191، الإنصاف 8 / 353.
(2) العدوي على الرسالة 2 / 59، حاشية الجمل 4 / 281، البجيرمي على الخطيب 3 / 395.