وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَطْهُرُ بِغَيْرِ الْمَاءِ، لأَِمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْل الأَْعْرَابِيِّ ذَنُوبُ مَاءٍ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ (1) وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلأَِنَّهُ مَحَلٌّ نَجِسٌ فَلَمْ يَطْهُرْ بِغَيْرِ الْغَسْل (2) .
22 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى طَهَارَةِ الْخَمْرِ بِالاِسْتِحَالَةِ، فَإِذَا انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ خَلًّا صَارَتْ طَاهِرَةً (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَخْلِيل ف 13، 14) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا عَدَا الْخَمْرَ مِنْ نَجِسِ الْعَيْنِ هَل يَطْهُرُ بِالاِسْتِحَالَةِ أَمْ لاَ؟
(1) حديث:"أهريقوا عليه ذنوبًا من ماء". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 525) من حديث أبي هريرة.
(2) أسهل المدارك شرح إرشاد المسالك للكشناوي 1 / 34 ط. دار الفكر، جواهر الإكليل 1 / 5، والشرح الكبير 1 / 33، المغني لابن قدامة مع الشرح 1 / 739 - 740، ط. دار الكتاب العربي، منار السبيل في شرح الدليل 1 / 51، نيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 99، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 56 - 57 وينظر مصطلح (إحراق) فـ 5.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 209، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 52، نهاية المحتاج 1 / 230، كشاف القناع 1 / 187.