قَالُوا: وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لاَ يُقَدِّمُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ هَوِيِّهِ لِلسُّجُودِ كَمَا يُقَدِّمُهُمَا الْبَعِيرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ، وَلاَ يُؤَخِّرُهُمَا فِي الْقِيَامِ كَمَا يُؤَخِّرُهُمَا الْبَعِيرُ فِي قِيَامِهِ (1) .
75 -كَيْفِيَّةُ السُّجُودِ الْمَسْنُونَةُ: أَنْ يَسْجُدَ الْمُصَلِّي عَلَى الأَْعْضَاءِ السَّبْعَةِ: الْجَبْهَةِ مَعَ الأَْنْفِ، وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ - مُمَكِّنًا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنَ الأَْرْضِ، وَيَنْشُرَ أَصَابِع يَدَيْهِ مَضْمُومَةً لِلْقِبْلَةِ، وَيُفَرِّقَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَرْفَعَ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَفَخِذَيْهِ عَنْ سَاقَيْهِ، وَيُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَيَسْتَقْبِل بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى الأَْرْكَانِ (2) .
(ك) التَّشَهُّدُ الأَْوَّل وَقُعُودُهُ:
76 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى سُنِّيَّةِ التَّشَهُّدِ الأَْوَّل وَقُعُودِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْل السَّلاَمِ ثُمَّ سَلَّمَ (3)
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 335، حاشية الدسوقي 1 / 250، تبيين الحقائق 1 / 116، مغني المحتاج 1 / 170، كشاف القناع 1 / 350.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 339 وحاشية الدسوقي 1 / 249 ومغني المحتاج 1 / 170 وكشاف القناع 1 / 335.
(3) حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم"قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 92 - ط. السلفية) ومسلم (1 / 339 - ط. الحلبي) .