عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ السَّلاَمَ بِالإِْشَارَةِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ رَدَّ الْمُصَلِّي السَّلاَمَ بِالْكَلاَمِ عَمْدًا يُبْطِل الصَّلاَةَ.
وَرَدُّ الْمُصَلِّي السَّلاَمَ بِالإِْشَارَةِ مَشْرُوعٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَأَمَّا ابْتِدَاءُ الْمُصَلِّي السَّلاَمَ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ بِالإِْشَارَةِ بِيَدٍ أَوْ رَأْسٍ فَيَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَطْ، وَلاَ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ لِذَلِكَ (1) .
17 -الأَْوْلَى تَرْكُ السَّلاَمِ عَلَى الْمُنْشَغِل بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنْ سَلَّمَ كَفَاهُ الرَّدُّ بِالإِْشَارَةِ، وَإِنْ رَدَّ بِاللَّفْظِ اسْتَأْنَفَ الاِسْتِعَاذَةَ ثُمَّ يَقْرَأُ، وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ لَفْظًا.
وَأَمَّا السَّلاَمُ عَلَى الْمُنْشَغِل بِالذِّكْرِ مِنْ دُعَاءٍ وَتَدَبُّرٍ فَهُوَ كَالسَّلاَمِ عَلَى الْمُنْشَغِل بِالْقِرَاءَةِ،
(1) الهداية وفتح القدير 1 / 173، 291 - 292 ط. الأميرية، ابن عابدين 1 / 414 ط. المصرية، جواهر الإكليل 1 / 63 ط. المعرفة، تحفة المحتاج 9 / 228 ط. دار صادر. المغني 2 / 60 - 61 ط. الرياض، كشاف القناع 1 / 399.