مَعْصِيَةً. وَقَصَرَ الشَّافِعِيَّةُ التَّعْزِيرَ عَلَى مَا إِذَا تَكَرَّرَ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلاَ تَعْزِيرَ فِيهِ. (1)
27 -اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ فِي وُجُوبِ حَدِّ الزِّنَى أَنْ يَكُونَ الزِّنَى فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. فَلاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوِ الْبَغْيِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ وَأَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي بِهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَصَابَ بِهَا حَدًّا ثُمَّ هَرَبَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَإِنَّهُ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. (2)
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَامَ عَلَى أَحَدٍ حَدٌّ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ.
وَلأَِنَّ الْوُجُوبَ مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ، وَلاَ قُدْرَةَ لِلإِْمَامِ عَلَيْهِ حَال كَوْنِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَلاَ وُجُوبَ
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 155 دار إحياء التراث العربي، شرح فتح القدير 5 / 43 دار إحياء التراث العربي، حاشية الدسوقي 4 / 314 دار الفكر، مغني المحتاج 4 / 144 دار إحياء التراث العربي، كشاف القناع 6 / 94 عالم الكتب 1983 م.
(2) حديث:"من زنى أو سرق في دار الحرب. . ."ذكره محمد بن الحسن الشيباني في كتاب السير (5 / 1852 - ط مطبعة شركة الإعلانات الشرقية) من حديث عطية بن قيس الكلابي مرفوعا بلفظ:"إذا هرب الرجل، وقد قتل أو زنى أو سرق إلى العدو ثم أخذ أمانا على نفسه، فإنه يقام"