مَنْ لاَ تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ إِلَى الإِْسْلاَمِ". (1) "
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
4 -أ - الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ:
الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْسَعُ دَلاَلَةً مِنَ"الدَّعْوَةِ"، إِذْ أَنَّ"الدَّعْوَةَ إِلَى اللَّهِ"أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ الأَْكْبَرِ الَّذِي هُوَ الإِْيمَانُ وَالصَّلاَحُ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ الأَْكْبَرِ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ وَالإِْشْرَاكُ بِهِ وَمَعْصِيَتُهُ.
(وَالدَّعْوَةُ) تَهْدُفُ إِلَى الإِْقْنَاعِ وَالْوُصُول إِلَى قُلُوبِ الْمَدْعُوِّينَ لِلتَّأْثِيرِ فِيهَا حَتَّى تَتَحَوَّل عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الإِْعْرَاضِ أَوِ الْعِنَادِ، إِلَى الإِْقْبَال وَالْمُتَابَعَةِ، أَمَّا الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَدْ يَهْدُفُ إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ يَهْدُفُ إِلَى مُجَرَّدِ وُجُودِ الْمَعْرُوفِ وَزَوَال الْمُنْكَرِ، سَوَاءٌ أَحَصَل الاِقْتِنَاعُ وَالْمُتَابَعَةُ أَمْ لَمْ يَحْصُلاَ.
وَعَلَى هَذَا فَالدَّعْوَةُ أَخَصُّ مِنَ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
5 -الْجِهَادُ الْقِتَال لإِِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْجِهَادُ فِعْلٌ، وَالْجِهَادُ لَيْسَ هُوَ الدَّعْوَةُ، بَل الدَّعْوَةُ مُطَالَبَةُ الْكَافِرِ وَنَحْوِهِ بِالإِْيمَانِ وَالاِتِّبَاعِ، وَالدَّعْوَةُ وَاجِبَةٌ قَبْل الْقِتَال، كَمَا سَيَأْتِي.
(1) الدر المختار 3 / 223، وانظر مصطلح: (تبييت) في الموسوعة.