الأَْدَاءِ، فَإِنَّ الْبَيْعَ لاَ يَفْسُدُ، وَيَكُونُ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالنَّقْدِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ، وَبَيْنَ أَخْذِ قِيمَةِ ذَلِكَ النَّقْدِ مِنْ عُمْلَةٍ رَائِجَةٍ. وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الْمُعْتَمَدُ فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ (1) .
وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إِذَا كَسَدَ النَّقْدُ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَجْرِي عَلَيْهِ فِيهَا حُكْمُ الْكَسَادِ الْعَامِّ فِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ اعْتِبَارًا لاِصْطِلاَحِ أَهْل تِلْكَ الْبَلْدَةِ (2) .
68 -وَذَلِكَ بِأَنْ يُفْقَدَ النَّقْدُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ، وَلاَ يَتَوَفَّرَ فِي الأَْسْوَاقِ لِمَنْ يُرِيدُهُ (3) .
فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ: لَوِ اشْتَرَى شَخْصٌ سِلْعَةً
(1) تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 4 / 143، تنبيه الرقود لابن عابدين 2 / 59، 60
(2) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4 / 143
(3) وحد الانقطاع - كما جاء في تبيين الحقائق والذخيرة البرهانية - هو:"ألا يوجد في السوق، وإن كان يوجد في يد الصيارفة وفي البيوت". (تبيين الحقائق 4 / 143، تنبيه الرقود 2 / 60) وفي شرح المجلة لعلي حيدر:"الانقطاع: هو عدم وجود مثل الشيء في الأسواق، ولو وجد ذلك المثل في البيوت؛ فإنه ما لم يوجد في الأسواق فيعد منقطعًا" (درر الحكام 1 / 108 وقال الخرشي والزرقاني في ضابط الانقطاع:"إن العبرة بالعدم في بلد المعاملة أي البلد التي تعاملا فيها، ولو وجد في غيرها فإنه يعتبر منقطعًا"(انظر شرح الخرشي 5 / 55، الزرقاني على خليل 5 / 60)