بِحِسَابِهِ مِنَ الدِّيَةِ، وَالنَّقْصُ يُقَاسُ مِنَ الْمَارِنِ، لاَ مِنَ الأَْصْل (1) .
36 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ فِي قَطْعِ اللِّسَانِ الْمُتَكَلَّمِ بِهِ إِذَا اسْتُوعِبَ قَطْعًا، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَوَرَدَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إِلَى أَهْل الْيَمَنِ: وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ (2) وَلأَِنَّ فِيهِ جَمَالًا وَمَنْفَعَةً. أَمَّا الْجَمَال فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنِ الْجَمَال فَقَال: فِي اللِّسَانِ (3) وَأَمَّا الْمَنْفَعَةُ فَإِنَّ بِهِ تُبَلَّغُ الأَْغْرَاضُ وَتُسْتَخْلَصُ الْحُقُوقُ وَتُقْضَى الْحَاجَاتُ وَتَتِمُّ الْعِبَادَاتُ، وَالنُّطْقُ يَمْتَازُ بِهِ الآْدَمِيُّ عَنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَبِهِ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الإِْنْسَانِ (4) بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَلَقَ الإِْنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (5) } وَكَذَا تَجِبُ الدِّيَةُ بِقَطْعِ بَعْضِهِ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْكَلاَمِ؛ لأَِنَّ الدِّيَةَ
(1) الحطاب 6 / 261.
(2) حديث:"في اللسان الدية"تقدم من حديث عمرو بن حزم. ف / 7.
(3) حديث:"الجمال في اللسان"أخرجه الحاكم في المستدرك (3 / 330 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث علي بن الحسين مرسلًا، وكذا أعله به الذهبي في تلخيص المستدرك.
(4) الزيلعي 6 / 129، ومغني المحتاج 4 / 62، والمواق على الحطاب 6 / 263، والمغني 8 / 15.
(5) سورة الرحمن / 3.