الْقِيمَةُ يَوْمَ الْعَقْدِ، وَفِي الْقَرْضِ يَوْمَ الْقَبْضِ (1) .
وَالْقَوْل الثَّالِثُ: وَجْهٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ التَّغَيُّرَ إِذَا كَانَ فَاحِشًا، فَيَجِبُ أَدَاءُ قِيمَةِ النَّقْدِ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ الْغَلاَءُ أَوِ الرُّخْصُ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا فَالْمِثْل (2) . قَال الرَّهُونِيُّ - مُعَلِّقًا عَلَى قَوْل الْمَالِكِيَّةِ الْمَشْهُورِ بِلُزُومِ الْمِثْل وَلَوْ تَغَيَّرَ النَّقْدُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ:"قُلْتُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ جِدًّا، حَتَّى يَصِيرَ الْقَابِضُ لَهَا كَالْقَابِضِ لِمَا لاَ كَبِيرَ مَنْفَعَةٍ فِيهِ؛ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ (3) الَّتِي عَلَّل بِهَا الْمُخَالِفُ فِي الْكَسَادِ (4) ."
إِذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ فَإِنَّهَا تَبْقَى مَشْغُولَةً بِالدَّيْنِ، وَلاَ تَبْرَأُ إِلاَّ بِحُصُول أَحَدِ أَسْبَابِ انْقِضَاءِ الدَّيْنِ التَّالِيَةِ:
أَوَّلًا: الأَْدَاءُ:
70 -إِذَا أَدَّى الْمَدِينُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ كَفِيلُهُ أَوْ غَيْرُهُمُ
(1) تنبيه الرقود لابن عابدين 2 / 60، 61، 63
(2) حاشية المدني (بهامش الرهوني) 5 / 118
(3) ويقصد العلة التي استدل بها أصحاب القول المقابل للمشهور في مسألة كساد النقد، وهي أن الدائن قد دفع شيئًا منتفعًا به لأخذ منتفع به، فلا يظلم بإعطائه ما لا ينتفع به. (انظر حاشية الرهوني 5 / 120، حاشية المدني 5 / 118)
(4) حاشية الرهوني 5 / 121