الْمِيَاهِ، وَأَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالْمِسَاحَاتِ، وَتَخْمِينِ الْغَلاَّتِ، وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِفُصُول السَّنَةِ، وَمَجَارِي الشَّمْسِ، وَأَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِالْحِسَابِ وَكُسُورِهِ وَتَرْتِيبِهِ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ دُرْبَةٌ بِعَقْدِ الْجُسُورِ، وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَصَالِحِ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ خِبْرَةٌ بِمَا يُدْفَعُ عَنِ الزَّرْعِ فِي الأَْرَاضِي، وَأَنْ يَكُونَ خَبِيرًا بِأَوْقَاتِ الزَّرْعِ وَأَحْوَال الأَْسْعَارِ، وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِحُقُوقِ بَيْتِ الْمَال وَمَا يَجِبُ لَهُ. (1)
هَذَا إِنْ تَوَلَّى وَضْعَ الْخَرَاجِ وَتَقْدِيرَهُ، أَمَّا إِنِ اقْتَصَرَتْ مُهِمَّتُهُ عَلَى طَلَبِ جِبَايَتِهِ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ.
5 -الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ:
49 -إِنْ تَوَلَّى وَضْعَ الْخَرَاجِ اعْتُبِرَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا مِنْ أَهْل الاِجْتِهَادِ، وَإِنْ وُلِّيَ جِبَايَةَ الْخَرَاجِ صَحَّتْ وِلاَيَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا مُجْتَهِدًا. (2)
1 -الرِّفْقُ بِأَهْل الْخَرَاجِ:
50 -يَنْبَغِي لِعَامِل الْخَرَاجِ أَنْ يَكُونَ رَفِيقًا بِأَهْل الْخَرَاجِ. وَمِنْ مَظَاهِرِ الرِّفْقِ فِي اسْتِيفَاءِ الْخَرَاجِ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِالْخَرَاجِ كُلَّمَا خَرَجَتْ غَلَّةٌ، فَيَأْخُذَهُمْ بِقَدْرِ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ تَمَامَ الْخَرَاجِ فِي آخِرِ الْغَلَّةِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يُوَزِّعَ الْخَرَاجَ عَلَى
(1) أحمد بن الربيع: سلوك المالك في تدبير الممالك. مطبعة الهدف ببيروت (1978 م) ص 160.
(2) الماوردي: الأحكام السلطانية ص 152.