الْحَجُّ وَيَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَهُ صَرْفُ الْمَال إِلَى النِّكَاحِ وَهُوَ أَفْضَل.
2 -أَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ تَوَقَانِ نَفْسِهِ وَالْخَوْفِ مِنَ الزِّنَى، فَهَذَا يَكُونُ الزَّوَاجُ فِي حَقِّهِ مُقَدَّمًا عَلَى الْحَجِّ اتِّفَاقًا (1) .
وَ - قَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي حَاشِيَتِهِ: تَنْبِيهٌ: لَيْسَ مِنَ الْحَوَائِجِ الأَْصْلِيَّةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْمُحْدَثَةُ لِرَسْمِ الْهَدِيَّةِ لِلأَْقَارِبِ وَالأَْصْحَابِ، فَلاَ يُعْذَرُ بِتَرْكِ الْحَجِّ لِعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ. . ." (2) ."
وَهَذَا لاَ يُتَصَوَّرُ فِيهِ خِلاَفٌ بَعْدَ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ يَدُل عَلَى إِثْمِ مَنْ أَخَّرَ الْحَجَّ بِسَبَبِ هَذِهِ التَّقَالِيدِ الْفَاسِدَةِ.
19 -إِنَّ سَلاَمَةَ الْبَدَنِ مِنَ الأَْمْرَاضِ وَالْعَاهَاتِ الَّتِي تَعُوقُ عَنْ الْحَجِّ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ.
فَلَوْ وُجِدَتْ سَائِرُ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَجِّ فِي شَخْصٍ وَهُوَ مَرِيضٌ زَمِنٌ أَوْ مُصَابٌ بِعَاهَةٍ دَائِمَةٍ، أَوْ مُقْعَدٌ أَوْ شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ يَثْبُتُ عَلَى آلَةِ
(1 ) ) رد المحتار 2 / 197، والمجموع 7 / 55، وحاشية الدسوقي 2 / 7 والفروع 3 / 231، وفي رد المحتار مزيد تفصيل فيما إذا تحقق الوقوع في الزنى أو خافه، فإنه يقدم الزواج على الحج في الأول لا في الثاني. لكن ينتقد ذلك بما ذكروه أن وجوب الفور ظني لا قطعي.
(2) ابن عابدين 2 / 194.