النَّاسِ، وَالْمُرَادُ مَا يُمْكِنُهُ الاِكْتِسَابُ بِهِ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ لاَ أَكْثَرُ، لأَِنَّهُ لاَ نِهَايَةَ لَهُ (1) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ: الأَْصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ مَال تِجَارَتِهِ لِنَفَقَةِ الْحَجِّ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ لَهُ رَأْسُ مَالٍ لِتِجَارَتِهِ (2) . وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ كَمَا سَبَقَ نَقْل كَلاَمِهِمْ.
د - إِذَا مَلَكَ نُقُودًا لِشِرَاءِ دَارٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ إِنْ حَصَلَتْ لَهُ النُّقُودُ وَقْتَ خُرُوجِ النَّاسِ لِلْحَجِّ، وَإِنْ جَعَلَهَا فِي غَيْرِهِ أَثِمَ. أَمَّا قَبْل خُرُوجِ النَّاسِ لِلْحَجِّ فَيَشْتَرِي بِالْمَال مَا شَاءَ، لأَِنَّهُ مَلَكَهُ قَبْل الْوُجُوبِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَابِدِينَ (3) .
هـ - مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الْمَال إِلاَّ مَا يَكْفِي لأَِحَدِهِمَا، فَفِيهَا التَّفْصِيل الآْتِي:
1 -أَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ اعْتِدَال الشَّهْوَةِ، فَهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْحَجِّ عَلَى الزَّوَاجِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، إِذَا مَلَكَ النَّفَقَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، أَمَّا إِنْ مَلَكَهَا فِي غَيْرِهَا فَلَهُ صَرْفُهَا حَيْثُ شَاءَ.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ
(1) رد المحتار 2 / 197، والمغني: المواضع السابق.
(2) شرح المنهاج بحاشيتي قليوبي وعميرة 2 / 87، وحاشية الباجوري على شرح الغزي 1 / 527.
(3) حاشية رد المحتار على الدر المختار 2 / 197.