8 -مِمَّا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَأْثِيرِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فِي إِسْقَاطِ الشَّهَادَةِ: تُهْمَةُ الْمَحَبَّةِ وَالإِْيثَارِ، فَتُرَدُّ شَهَادَةُ الأَْصْل لِفَرْعِهِ وَإِنْ سَفَل، وَشَهَادَةِ الْفَرْعِ لِلأَْصْل عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ وَإِنْ عَلاَ الأَْصْل لِتُهْمَةِ إِيثَارِ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ مُتَّصِلَةٌ؛ وَلِهَذَا مَنَعُوا أَدَاءَ زَكَاةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، فَتَكُونُ شَهَادَةً لِلنَّفْسِ وَتَتَمَكَّنُ فِيهِ التُّهْمَةُ (1) . وَلِحَدِيثِ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ فِي وَلاَءٍ وَلاَ قَرَابَةٍ (2) .
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ تَأْثِيرِ تُهْمَةِ الإِْيثَارِ عَلَى شَهَادَةِ الأَْخِ لأَِخِيهِ، بِتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: شَهَادَةٌ. (3)
وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْثِيرِ تُهْمَةِ الْمَحَبَّةِ وَالإِْيثَارِ فِي شَهَادَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى رَدِّ شَهَادَةِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ
(1) المغني 9 / 185، وبداية المجتهد 2 / 500، وروضة الطالبين 11 / 236، وفتح القديؤ 6 / 477، والهداية 3 / 122.
(2) حديث:"لا تجوز شهادة ظنين في ولاء ولا قرابة"أخرجه الترمذي (4 / 545 ط. مصطفى البابي) وقال: (هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي ويزيد يضعف في الحديث) وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (4 / 198 ط شركة الطباعة الفنية) .
(3) المغني 9 / 185، وبداية المجتهد 2 / 500، وروضة الطالبين 11 / 236، وفتح القدير 6 / 477، والهداية 3 / 122.