جَائِزٌ؛ لأَِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ الإِْخْبَارُ عَنِ اعْتِقَادِهِ، وَذَلِكَ يَحْصُل بِكُل لِسَانٍ. (1)
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِالْعَرَبِيَّةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ لِعَجْزٍ - بِخَرَسٍ وَنَحْوِهِ - مَعَ قِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَى تَصْدِيقِهِ بِقَلْبِهِ، فَيُحْكَمُ لَهُ بِالإِْسْلاَمِ، وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ. (2)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ إِسْلاَمُ الْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ. (3) وَأَمَّا إِنْ قَال: أَنَا مُؤْمِنٌ أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ، قَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ بِهَذَا وَإِنْ لَمْ يَلْفِظِ الشَّهَادَتَيْنِ.
12 -الأَْمَانُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَال: إِذَا قُلْتُمْ: لاَ بَأْسَ أَوْ: لاَ تَذْهَل أَوْ: مَتْرَسَ (4) ، فَقَدْ آمَنْتُمُوهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ الأَْلْسِنَةَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِثْل ذَلِكَ (5) .
(1) ابن عابدين 1 / 325، والمجموع 3 / 301.
(2) جواهر الإكليل 1 / 22 ط دار المعرفة.
(3) المغني 1 / 141.
(4) ابن عابدين 3 / 226، 227، والقوانين / 159، والقليوبي 4 / 226، والمغني 8 / 489، وكشاف القناع 3 / 106.