د - تَحِيَّةُ الْكَعْبَةِ:
8 -إِذَا وَصَل الْمُحْرِمُ مَكَّةَ وَدَخَل الْمَسْجِدَ وَرَأَى الْبَيْتَ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُول: اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا (1) لِحَدِيثٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَيَقُول: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلاَمِ. (2)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُول ذَلِكَ، وَلَكِنْ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ.
9 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الطَّوَافُ لِلْقَادِمِ لِمَكَّةَ، سَوَاءٌ كَانَ تَاجِرًا أَوْ حَاجًّا أَوْ غَيْرَهُمَا، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهَا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ (3) وَرَكْعَتَا تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تُجْزِئُ عَنْهُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ. (4)
إِلاَّ إِذَا كَانَ لِلدَّاخِل فِيهِ عُذْرٌ مَانِعٌ، أَوْ لَمْ يُرِدِ
(1) حديث:"اللهم زد هذا البيت تشريفا. . ."أخرجه البيهقي (5 / 73 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال: هذا منقطع.
(2) سنن البيهقي 5 / 73، وشرح المنهاج 2 / 102، والمغني 3 / 369، 370 وانظر مصطلح: (حج) .
(3) الحديث أخرجه البخاري (الفتح 3 / 477 ط السلفية) .
(4) ابن عابدين 2 / 165، والقليوبي 1 / 215، وكشاف القناع 2 / 477.