2 -الإِْسْلاَمُ لُغَةً: الاِسْتِسْلاَمُ، وَشَرْعًا: النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالْعَمَل بِالْفَرَائِضِ، فَالإِْيمَانُ أَخَصُّ مِنَ الإِْسْلاَمِ، إِذْ يُؤْخَذُ فِي مَعْنَى الإِْيمَانِ - مَعَ النُّطْقِ وَالْعَمَل - التَّصْدِيقُ، وَالإِْحْسَانُ أَخَصُّ مِنَ الإِْيمَانِ. فَكُل مُحْسِنٍ مُؤْمِنٌ، وَكُل مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، وَلاَ عَكْسَ.
قَال الأَْزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {قَالَتِ الأَْعْرَابُ آمَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُل الإِْيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (1) قَال: الإِْسْلاَمُ إِظْهَارُ الْخُضُوعِ وَالْقَبُول لِمَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ يُحْقَنُ الدَّمُ. فَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ الإِْظْهَارِ اعْتِقَادٌ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ فَذَلِكَ هُوَ الإِْيمَانُ، الَّذِي يُقَال لِلْمَوْصُوفِ بِهِ هُوَ مُؤْمِنٌ مُسْلِمٌ.
فَأَمَّا مَنْ أَظْهَرَ قَبُول الشَّرِيعَةِ وَاسْتَسْلَمَ؛ لِدَفْعِ الْمَكْرُوهِ، فَهُوَ فِي الظَّاهِرِ مُسْلِمٌ، وَبَاطِنُهُ غَيْرُ مُصَدِّقٍ، فَذَلِكَ الَّذِي يَقُول: أَسْلَمْتُ. وَحُكْمُهُ فِي الظَّاهِرِ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ (2) .
وَفِي الْعَقَائِدِ النَّسَفِيَّةِ وَشَرْحِهَا أَنَّ الإِْيمَانَ وَالإِْسْلاَمَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لاَ يَنْفَكُّ عَنِ الآْخَرِ (3) .
(1) سورة الحجرات / 14.
(2) لسان العرب مادة"أمن".
(3) شرح العقائد النسفية ص 160.