ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَك مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، فَلاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَال يَتِيمٍ. (1)
وَفِي رَدِّ الْمُحْتَارِ: أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلْوَصِيِّ أَنْ يَقْبَل الْوِصَايَةَ؛ لأَِنَّهَا عَلَى خَطَرٍ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: الدُّخُول فِيهَا أَوَّل مَرَّةٍ غَلَطٌ، وَالثَّانِيَةُ خِيَانَةٌ، وَالثَّالِثَةُ سَرِقَةٌ. (2) وَعَنِ الْحَسَنِ: لاَ يَقْدِرُ الْوَصِيُّ أَنْ يَعْدِل وَلَوْ كَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. وَقَال أَبُو مُطِيعٍ: مَا رَأَيْتُ فِي مُدَّةِ قَضَائِي عِشْرِينَ سَنَةً مَنْ يَعْدِل فِي مَال ابْنِ أَخِيهِ. (3)
8 -الإِْيصَاءُ لَيْسَ تَصَرُّفًا لاَزِمًا فِي حَقِّ الْمُوصِي بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَتَى شَاءَ، أَمَّا فِي حَقِّ الْوَصِيِّ، فَإِنَّ عَقْدَ الإِْيصَاءِ لاَ يَكُونُ لاَزِمًا فِي حَيَاةِ الْمُوصِي بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَتَى شَاءَ، فَإِذَا رَجَعَ كَانَ رُجُوعُهُ عَزْلًا لِنَفْسِهِ عَنِ الإِْيصَاءِ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوا صِحَّةَ هَذَا الرُّجُوعِ بِعِلْمِ الْمُوصِي؛ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الإِْيصَاءِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا شَاءَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمُوصِي فَلاَ يَصِحُّ
(1) حديث:"إني أراك ضعيفا. . .". أخرجه مسلم (3 / 1458 - ط الحلبي) .
(2) رد المحتار 6 / 700.
(3) واللجنة ترى أنه لا خلاف حقيقيا بين الفقهاء في هذه المسألة، لأن من قال بالجواز قيد ذلك بالاطمئنان إلى أنه سيكون أمينا عدلا، وأما من قال إنه خلاف الأولى أو إنه مكروه، فقد بنوا ذلك على أن السلامة في هذا الأمر نادرة، وأن الكثير الغالب ألا يقوم الوصي بحق ا