فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2464 من 31949

التَّعْلِيقُ وَالتَّقْيِيدُ وَالإِْضَافَةُ فِي الإِْسْقَاطَاتِ:

20 -التَّعْلِيقُ هُوَ رَبْطُ وُجُودِ الشَّيْءِ بِوُجُودِ غَيْرِهِ، وَيُسْتَعْمَل فِيهِ لَفْظُ أَدَاةِ الشَّرْطِ صَرِيحًا، كَإِنْ وَإِذَا، وَانْعِقَادُ الْحُكْمِ فِيهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُصُول الشَّرْطِ.

21 -وَالتَّقْيِيدُ بِالشُّرُوطِ مَا جُزِمَ فِيهِ بِالأَْصْل، وَشُرِطَ فِيهِ أَمْرٌ آخَرُ، وَلاَ يُسْتَعْمَل فِيهِ لَفْظُ أَدَاةِ الشَّرْطِ صَرِيحًا.

22 -أَمَّا الإِْضَافَةُ فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَمْنَعُ سَبَبِيَّةَ اللَّفْظِ لِلْحُكْمِ إِلاَّ أَنَّهَا تَجْعَل الْحُكْمَ يَتَأَخَّرُ الْبَدْءُ بِهِ إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ يُحَدِّدُهُ الْمُتَصَرِّفُ (1) .

وَبَيَانُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلإِْسْقَاطَاتِ هُوَ:

أَوَّلًا: تَعْلِيقُ الإِْسْقَاطِ عَلَى الشَّرْطِ:

23 -يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ تَعْلِيقُ الإِْسْقَاطَاتِ عَلَى الشَّرْطِ الْكَائِنِ بِالْفِعْل (أَيِ الْمَوْجُودِ حَالَةَ الإِْسْقَاطِ) ، لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْجَزِ، كَقَوْل الدَّائِنِ لِغَرِيمِهِ: إِنْ كَانَ لِي عَلَيْكَ دَيْنٌ فَقَدْ أَبْرَأْتُكَ، وَكَقَوْل الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ كَانَتِ السَّمَاءُ فَوْقَنَا وَالأَْرْضُ تَحْتَنَا، وَكَمَنْ قَال لآِخَرَ: بَاعَنِي فُلاَنٌ دَارَكَ بِكَذَا، فَقَال: إِنْ كَانَ كَذَا فَقَدْ أَجَزْتُهُ، وَإِنْ كَانَ فُلاَنٌ اشْتَرَى هَذَا الشِّقْصَ بِكَذَا فَقَدْ أَسْقَطْتُ الشُّفْعَةَ.

كَذَلِكَ يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ التَّعْلِيقُ عَلَى مَوْتِ الْمُسْقِطِ، وَيُعْتَبَرُ وَصِيَّةً، كَقَوْلِهِ لِمَدِينِهِ: إِذَا مِتَّ فَأَنْتَ بَرِيءٌ (2) .

(1) تكملة فتح القدير والعناية بهامشه 7 / 398، والزيلعي والشلبي عليه 5 / 244، وحاشية ابن عابدين 4 / 222، 233.

(2) حاشية ابن عابدين 4 / 223 - 226، والتكملة لابن عابدين 2 / 345، وشرح منتهى الإرادات 2 / 521، 675، والمغني 4 / 359 ط الرياض، ونهاية المحتاج 4 / 428، ومنح الجليل 4 / 590، 653، وفتح العلي المالك 1 / 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت