الرِّبَوِيَّاتِ، وَفِي الاِحْتِكَارِ.
فَفِي الزَّكَاةِ لاَ يُخَالِفُ أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْتَاتُ اخْتِيَارًا وَيُدَّخَرُ، أَمَّا غَيْرُ الْقُوتِ فَفِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ زَكَاةٌ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَلاَ زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ الْبَعْضِ الآْخَرِ. (1)
3 -وَفِي بَيْعِ الرِّبَوِيَّاتِ لاَ يُعْتَبَرُ الاِقْتِيَاتُ عِلَّةً فِي الرِّبَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: عِلَّةُ الرِّبَا الاِقْتِيَاتُ وَالاِدِّخَارُ، إِذْ حَرَّمُوا الرِّبَا فِي كُل مَا كَانَ قُوتًا مُدَّخَرًا، وَنَفَوْهُ عَمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ كَالْفَوَاكِهِ، وَعَمَّا هُوَ قُوتٌ لاَ يُدَّخَرُ كَاللَّحْمِ، وَفِي مَعْنَى الاِقْتِيَاتِ عِنْدَهُمْ: مَا يُصْلِحُ الْقُوتَ كَالْمِلْحِ وَالتَّوَابِل. (2)
وَفِي الاِحْتِكَارِ يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَنْعِ احْتِكَارِ الأَْقْوَاتِ عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَنْعِ، فَأَغْلَبُهُمْ عَلَى تَحْرِيمِهِ.
وَنَظَرًا لأَِهَمِّيَّةِ الأَْقْوَاتِ لِكُل النَّاسِ قَال أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: الاِحْتِكَارُ لاَ يَجْرِي إِلاَّ فِي الأَْقْوَاتِ. (3) وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي بَحْثِ (احْتِكَار) . .
انْظُرْ: قُرْء.
(1) تببين الحقائق 1 / 0 29 نشر دار المعرفة، والخرشي 2 / 168، والمغني 2 / 0 69، 1 69، والمهذب 1 / 160 نشر دار المعرفة.
(2) جواهر الإكليل 2 / 17.
(3) حاشية الشرنبلالي على درر الحكام 1 / 400 ط الأستانة، ومواهب الجليل 4 / 380 ط ليبيا، والمغني 4 / 244،243 ط الرياض، ونهاية المحتاج 3 / 456.