فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4704 من 31949

وَيُقَابِلُهُ: الْفُجُورُ وَالإِْثْمُ؛ لأَِنَّ الْفُجُورَ خُرُوجٌ عَنِ الدِّينِ، وَمَيْلٌ إِلَى الْفَسَادِ، وَانْبِعَاثٌ فِي الْمَعَاصِي، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلشَّرِّ. (1)

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

2 -تَظَاهَرَتْ نُصُوصُ الشَّرِيعَةِ عَلَى الأَْمْرِ بِالْبِرِّ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ، فَهُوَ خُلُقٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ، حَاضٌّ عَلَى الْتِزَامِ الطَّاعَةِ وَاجْتِنَابِ الْمَعْصِيَةِ.

قَال اللَّهُ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَل الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَال عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيل وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} . (2)

جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ (3) : أَنَّ الْبِرَّ هُنَا اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ، وَقَال: تَقْدِيرُ الْكَلاَمِ: وَلَكِنَّ الْبِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ. أَوِ التَّقْدِيرُ: وَلَكِنَّ ذَا الْبِرِّ مَنْ آمَنَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَفُرِضَتِ الْفَرَائِضُ، وَصُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَحُدَّتِ الْحُدُودُ، أَنْزَل اللَّهُ هَذِهِ الآْيَةَ.

(1) فتح الباري 10 / 508، الفتح الرباني 1 / 34، 35

(2) سورة البقرة / 177

(3) تفسير القرطبي 2 / 238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت