فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3461 من 31949

ج - رَأْيُ الْفَرْضِيِّينَ:

4 -الْفَرَضِيُّونَ - عَدَا ابْنَ عَبَّاسٍ - يَعْتَبِرُونَ أَنَّ أَقَل الْجَمْعِ اثْنَانِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْعَذْبِ الْفَائِضِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى مِيرَاثِ الأُْمِّ مَعَ الإِْخْوَةِ أَنَّ أَقَل الْجَمْعِ اثْنَانِ، قَال ابْنُ سُرَاقَةَ وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} (1) . يُرِيدُ اخْتَصَمَا، ثُمَّ قَال: وَمِنْ أَهْل اللُّغَةِ مَنْ يَجْعَل الاِثْنَيْنِ جَمْعًا حَقِيقَةً، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَال: أَوَّل الْجَمْعِ التَّثْنِيَةُ، وَهُوَ الأَْصْل فِي اللُّغَةِ، وَالاِثْنَانِ مِنْ جِنْسِ الإِْخْوَةِ يَرُدَّانِ الأُْمَّ إِلَى السُّدُسِ (2) وَجَاءَ فِي السِّرَاجِيَّةِ أَنَّ حُكْمَ الاِثْنَيْنِ فِي الْمِيرَاثِ حُكْمُ الْجَمَاعَةِ، فَحُكْمُ الْبِنْتَيْنِ وَالأُْخْتَيْنِ كَحُكْمِ الْبَنَاتِ وَالأَْخَوَاتِ فِي اسْتِحْقَاقِ الثُّلُثَيْنِ، فَكَذَا فِي الْحَجْبِ. (3)

وَهَذَا الْحُكْمُ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ سِوَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ:

أَوَّلًا - عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:

5 -يَبْنِي الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَهُمْ عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ أَقَل الْجَمْعِ ثَلاَثَةٌ، وَهَذَا فِيمَا يُسْتَعْمَل فِيهِ مِنَ الْمَسَائِل الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَفَرِّقَةِ عَدَا مَسَائِل الْمِيرَاثِ، عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، وَالْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَتُبْنَى الأَْحْكَامُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَقَل الْجَمْعِ اثْنَانِ، وَذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي عِبَارَاتِهِمْ.

وَيَجِبُ أَنْ يُلاَحَظَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ

(1) سورة الحج / 19.

(2) العذب الفائض شرح عمدة الفارض 1 / 56 ط مصطفى الحلبي.

(3) شرح السراجية ص 129 ط الكردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت