فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4491 من 31949

تَعْلِيقُ الظِّهَارِ:

79 -الظِّهَارُ - كَقَوْل الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي - يُشْبِهُ الْقَسَمَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَوْلٌ يَسْتَوْجِبُ الاِمْتِنَاعَ عَنْ شَيْءٍ، وَيَقْتَضِي الْكَفَّارَةَ غَيْرَ أَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ كَفَّارَةِ الْقَسَمِ. وَمِنْ هُنَا سَمَّى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الظِّهَارَ يَمِينًا، وَقَدْ نَقَل ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ أَصْحَابِ الْحَنَابِلَةِ كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ قَال: أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ تَلْزَمُنِي إِنْ فَعَلْتُ كَذَا لَزِمَهُ مَا يَفْعَلُهُ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَالنَّذْرِ وَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ وَالظِّهَارِ. (1)

تَعْلِيقُ الْحَرَامِ:

80 -سَبَقَ الْكَلاَمُ عَلَى تَحْرِيمِ الْعَيْنِ أَوِ الْفِعْل، وَأَنَّهُ يُعَدُّ يَمِينًا عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ كَانَ مُنَجَّزًا. كَمَا سَبَقَ أَنَّ قَوْل الرَّجُل: الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي لأََفْعَلَنَّ كَذَا، يُعَدُّ طَلاَقًا أَوْ ظِهَارًا أَوْ عَتَاقًا أَوْ يَمِينًا.

وَأَيًّا مَا كَانَ، فَتَعْلِيقُ الْحَرَامِ يُقَال فِيهِ مَا قِيل فِي تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ وَالظِّهَارِ، فَلاَ حَاجَةَ لِلإِْطَالَةِ بِهِ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَنْ يَقُول: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا أَوْ إِنْ لَمْ أَفْعَل كَذَا أَوْ إِنْ كَانَ الأَْمْرُ كَذَا أَوْ إِنْ لَمْ يَكُنِ الأَْمْرُ كَذَا فَزَوْجَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ.

هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلتَّعْلِيقِ الصَّرِيحِ.

وَأَمَّا التَّعْلِيقُ الْمُقَدَّرُ فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: عَلَيَّ الْحَرَامُ، أَوِ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي، أَوْ زَوْجَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ لأََفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لاَ أَفْعَل كَذَا، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا.

وَقَدْ نَقَل ابْنُ الْقَيِّمِ فِي قَوْل الْقَائِل أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَقَوْلِهِ: مَا أَحَل اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ. وَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 35 / 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت