الْمُكَاتَبُ فِي قُوَّةِ مِلْكِ السَّيِّدِ لَهُ بِأَنْ يُعَجِّزَ نَفْسَهُ (1) .
أ - الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا:
5 -التَّحْسِينِيَّاتُ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي قَصَدَ الشَّارِعُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا، لأَِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ أَدْنَى مَرَاتِبِ الْمَصَالِحِ إِلاَّ أَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ لِلْحَاجِيَّاتِ الَّتِي هِيَ أَعْلَى مِنْهَا فِي الْمَنْزِلَةِ، وَالْحَاجِيَّاتُ بِدَوْرِهَا مُكَمِّلَةٌ لِلضَّرُورِيَّاتِ الَّتِي هِيَ أَصْلٌ لَهُمَا، وَأَيْضًا فَإِنَّ تَرْكَ التَّحْسِينِيَّاتِ يُؤَدِّي فِي النِّهَايَةِ إِلَى تَرْكِ الضَّرُورِيَّاتِ ْ؛ لأَِنَّ الْمُتَجَرِّئَ عَلَى تَرْكِ الأَْخَفِّ بِالإِْخْلاَل بِهِ مُعَرَّضٌ لِلتَّجَرُّؤِ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَلِذَلِكَ لَوِ اقْتَصَرَ الْمُصَلِّي عَلَى مَا هُوَ فَرْضٌ فِي الصَّلاَةِ لَمْ يَكُنْ فِي صَلاَتِهِ مَا يُسْتَحْسَنُ. وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّحْسِينِيَّاتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِيَّاتِ - الَّتِي هِيَ آكَدُ مِنْهَا - كَالنَّفْل بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ فَرْضٌ، وَكَذَا الْحَاجِيَّاتُ مَعَ الضَّرُورِيَّاتِ، فَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَصْل الصَّلاَةِ كَالْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَالْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ بِالْجُزْءِ يَنْتَهِضُ أَنْ يَصِيرَ وَاجِبًا بِالْكُل، فَالإِْخْلاَل بِالْمَنْدُوبِ مُطْلَقًا يُشْبِهُ الإِْخْلاَل بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْوَاجِبِ (2) . .
(1) جمع الجوامع مع حاشية البناني 2 / 281 - 282 ط الحلبي، وإرشاد الفحول 216 - 217 ط الحلبي.
(2) انظر ما قاله الشاطبي في المسألة الرابعة من المسائل التي ذكرها في النوع الأول من كتابه الموافقات 2 / 16 - 25 ط دار المعرفة.