أ - الإِْرْثُ:
2 -الإِْرْثُ لُغَةً: الأَْصْل وَالأَْمْرُ الْقَدِيمُ تَوَارَثَهُ الآْخَرُ عَنِ الأَْوَّل. وَالْبَقِيَّةُ مِنْ كُل شَيْءٍ (1) .
وَيُطْلَقُ الإِْرْثُ وَيُرَادُ بِهِ: الْمَوْرُوثُ، وَيُسَاوِيهِ عَلَى هَذَا الإِْطْلاَقُ فِي الْمَعْنَى: التَّرِكَةُ
وَاصْطِلاَحًا: هُوَ حَقٌّ قَابِلٌ لِلتَّجَزُّؤِ يَثْبُتُ لِمُسْتَحِقِّهِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَحْوِهَا (2) .
مَا تَشْمَلُهُ التَّرِكَةُ وَمَا يُورَثُ مِنْهَا:
3 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ التَّرِكَةَ تَشْمَل جَمِيعَ مَا تَرَكَهُ الْمُتَوَفَّى مِنْ أَمْوَالٍ وَحُقُوقٍ.
وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا وَلِيُّهُ (3) . فَقَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَال وَالْحَقِّ وَجَعَلَهُمَا
(1) القاموس المحيط. مادة"ورث".
(2) العذب الفائض 1 / 16، وحاشية البقري على الرحبية ص 10، وابن عابدين 5 / 499، والدسوقي مع الشرح الكبير 4 / 456، ونهاية المحتاج 6 / 2.
(3) حديث:"من مات وترك مالا فماله لموالي. . ."أخرجه البخاري (الفتح 12 / 27 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.