ذَلِكَ ذِكْرُ الصِّفَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الإِِْيذَاءِ لَهَا وَلِذَوِيهَا، وَهَتْكِ السِّتْرِ وَالتَّشْهِيرِ بِمُسْلِمَةٍ.
أَمَّا التَّشَبُّبُ بِزَوْجَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ مَا لَمْ يَصِفْ أَعْضَاءَهَا الْبَاطِنَةَ، أَوْ يَذْكُرَ مَا مِنْ حَقِّهِ الإِِْخْفَاءُ فَإِِنَّهُ يُسْقِطُ مُرُوءَتَهُ، وَيَكُونُ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا، عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ. (1)
وَكَذَا يَجُوزُ التَّشْبِيبُ بِامْرَأَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ، مَا لَمْ يَقُل فُحْشًا أَوْ يَنْصِبُ قَرِينَةً تَدُل عَلَى التَّعْيِينِ؛ لأَِنَّ الْغَرَضَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ تَحْسِينُ الْكَلاَمِ وَتَرْقِيقُهُ لاَ تَحْقِيقُ الْمَذْكُورِ، فَإِِنْ نَصَبَ قَرِينَةً تَدُل عَلَى التَّعْيِينِ فَهُوَ فِي حُكْمِ التَّعْيِينِ. وَلَيْسَ ذِكْرُ اسْمِ امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ كَلَيْلَى وَسُعَادَ تَعْيِينًا، لِحَدِيثِ: كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: وَإِِنْشَادُهُ قَصِيدَتَهُ الْمَشْهُورَةَ"بَانَتْ سُعَادُ. . بَيْنَ يَدَيِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (2) "
3 -يَحْرُمُ التَّشْبِيبُ بِغُلاَمٍ - إِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَعْشَقُهُ
(1) حاشية الجمل 5 / 382، ومغني المحتاج 4 / 431، وفتح القدير 6 / 36، والإنصاف 12 / 52 ط القاهرة 1377 ط السنة المحمدية.
(2) مغني المحتاج 4 / 431، وتحفة المحتاج 8 / 434، والدسوقي 4 / 166 - 167 وحديث كعب بن زهير في إنشاده قصيدته المشهورة:"بانت سعاد"أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (2 / 501 - 515 - ط الحلبي) .