15 -يُنْدَبُ لُبْسُ السَّوَادِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: نُدِبَ لُبْسُ السَّوَادِ، لأَِنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْغَنَائِمِ حَدِيثًا يَدُل عَلَى أَنَّ لُبْسَ السَّوَادِ مُسْتَحَبٌّ. (1)
أَمَّا الصَّبْغُ بِالأَْسْوَدِ، وَلُبْسُ الْمَصْبُوغِ بِهِ فَنُقِل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ. (2)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُنْدَبُ لإِِمَامِ الْجُمُعَةِ أَنْ يَزِيدَ فِي حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَالْعِمَّةِ وَالاِرْتِدَاءِ، وَتَرْكُ لُبْسِ السَّوَادِ لَهُ أَوْلَى مِنْ لُبْسِهِ، إِلاَّ إِنْ خَشِيَ مَفْسَدَةً تَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِي فَتَاوِيهِ: الْمُوَاظَبَةُ عَلَى لُبْسِهِ بِدْعَةٌ، فَإِنْ مُنِعَ الْخَطِيبُ أَنْ يَخْطُبَ إِلاَّ بِهِ فَلْيَفْعَل (3)
وَقَالُوا: نُقِل أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ الْعِمَامَةَ الْبَيْضَاءَ وَالْعِمَامَةَ السَّوْدَاءَ (4) ، وَلَكِنَّ الأَْفْضَل فِي
(1) الفتاوى الهندية 5 / 330، وابن عابدين 5 / 481.
(2) الفتاوى الهندية 5 / 332.
(3) نهاية المحتاج 22 / 329، وأسنى المطالب 1 / 267، وحاشية القليوبي وعميرة 4 / 301.
(4) حديث:"لبس العمامة البيضاء"قال المحدث الشيخ محمد بن جعفر الكتابي في كتابه"الدعامة في أحكام سنة العمامة" (ص 85) : لم أر في شيء من الأحاديث التي وقفت عليها الآن ما يصرح بلبسه عليه الصلاة والسلام للعمامة البيضاء، إلا أن المتبادر من كلامهم، ومن إيث