وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِِلَى عَدَمِ جَوَازِ تَعْجِيل الزَّكَاةِ لأَِكْثَرَ مِنْ عَامٍ، وَذَلِكَ: لأَِنَّ زَكَاةَ غَيْرِ الْعَامِ الأَْوَّل لَمْ يَنْعَقِدْ حَوْلُهَا، وَالتَّعْجِيل قَبْل انْعِقَادِ الْحَوْل لاَ يَجُوزُ، كَالتَّعْجِيل قَبْل كَمَال النِّصَابِ فِي الزَّكَاةِ الْعَيْنِيَّةِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَلَمْ يُجِيزُوا تَعْجِيل الزَّكَاةِ لأَِكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ قَبْل الْحَوْل عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَتُكْرَهُ عِنْدَهُمْ بِشَهْرٍ. (1)
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي الزَّكَاةِ.
تُعَجَّل كَفَّارَةُ الْيَمِينِ قَبْل الْحِنْثِ:
14 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) : إِِلَى جَوَازِ تَعْجِيل كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْل الْحِنْثِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. (2)
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ الصَّوْمَ مِنْ خِصَال الْكَفَّارَةِ، وَقَالُوا بِعَدَمِ جَوَازِ التَّعْجِيل بِهِ قَبْل
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 27، وحاشية الدسوقي 1 / 431، 502، ومواهب الجليل 2 / 360، وشرح روض الطالب 1 / 361، ومغني المحتاج 1 / 416 حاشية الجمل 2 / 296، وكشاف القناع 2 / 265.
(2) حديث:"يا عبد الرحمن: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها. . ."أخرجه البخاري (الفتح 11 / 608 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1274 - ط الحلبي) .