136 -النَّهْيُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ شَامِلٌ الْبَيْعَ وَالنِّكَاحَ وَسَائِرَ الْعُقُودِ.
بَل نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى وُجُوبِ تَرْكِ كُل شَيْءٍ يُؤَدِّي إِلَى الاِشْتِغَال عَنِ السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، أَوْ يُخِل بِهِ.
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُفْسَخُ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ وَتَوْلِيَةٌ وَشَرِكَةٌ وَإِقَالَةٌ وَشُفْعَةٌ، لاَ نِكَاحٌ وَهِبَةٌ وَصَدَقَةٌ وَكِتَابَةٌ وَخُلْعٌ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى حُرْمَةِ الاِشْتِغَال بِالْعُقُودِ وَالصَّنَائِعِ وَغَيْرِهَا، مِمَّا فِيهِ تَشَاغُلٌ عَنِ الْجُمُعَةِ (1) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَحْرُمُ غَيْرُ الْبَيْعِ مِنَ الْعُقُودِ، كَالإِْجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَالنِّكَاحِ، لأَِنَّهَا عُقُودُ مُعَاوَضَةٍ فَأَشْبَهَتِ الْبَيْعَ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: تَخْصِيصُ عَقْدِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَقَطْ بِالتَّحْرِيمِ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ، بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الأَْذَانِ الثَّانِي، فَتَصِحُّ عِنْدَهُمْ سَائِرُ الْعُقُودِ مِنَ النِّكَاحِ وَالإِْجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَغَيْرِهَا، مِنَ الْقَرْضِ وَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ (الْكَفَالَةِ) وَنَحْوِهَا. لأَِنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِي الْبَيْعِ وَحْدَهُ، وَغَيْرُهُ لاَ يُسَاوِيهِ
(1) مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه (282) ، والقوانين الفقهية (ص 57) ، وشرح المنهج بحاشية الجمل 2 / 54، ورد المحتار 1 / 552، وشرح المنهج بحاشية الجمل 2 / 54، وجواهر الإكليل للأبي 1 / 99 ط دار المعرفة. بيروت.