مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (1) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْفَأْفَأَةُ، وَالتَّمْتَمَةُ، وَاللُّثْغَةُ (وَهِيَ تَحَرُّكُ اللِّسَانِ مِنَ السِّينِ إِلَى الثَّاءِ، أَوْ مِنَ الرَّاءِ إِلَى الْغَيْنِ وَنَحْوِهِ) تَمْنَعُ مِنَ الإِْمَامَةِ. (2)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي جَوَازِ إِمَامَةِ هَؤُلاَءِ وَأَمْثَالِهِمْ خِلاَفٌ. (3)
10 -يُشْتَرَطُ فِي الإِْمَامِ إِذَا كَانَ يَؤُمُّ الأَْصِحَّاءَ أَنْ يَكُونَ سَالِمًا مِنَ الأَْعْذَارِ، كَسَلَسِ الْبَوْل وَانْفِلاَتِ الرِّيحِ وَالْجُرْحِ السَّائِل وَالرُّعَافِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّ أَصْحَابَ الأَْعْذَارِ يُصَلُّونَ مَعَ الْحَدَثِ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا تَجُوزُ صَلاَتُهُمْ لِعُذْرٍ، وَلاَ يَتَعَدَّى الْعُذْرُ لِغَيْرِهِمْ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ، وَلأَِنَّ الإِْمَامَ ضَامِنٌ، بِمَعْنَى أَنَّ صَلاَتَهُ تَضْمَنُ صَلاَةَ الْمُقْتَدِي، وَالشَّيْءُ لاَ يَضْمَنُ مَا هُوَ فَوْقَهُ. (4)
وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - السَّلاَمَةُ مِنَ الْعُذْرِ لِصِحَّةِ الإِْمَامَةِ، لأَِنَّ الأَْحْدَاثَ إِذَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ. (5)
وَأَمَّا إِمَامَةُ صَاحِبِ الْعُذْرِ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ مُطْلَقًا، أَوْ إِنِ اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا (6) (ر: اقْتِدَاء) .
(1) نهاية المحتاج 2 / 166، وكشاف القناع 1 / 483
(2) مراقي الفلاح ص 157
(3) الدسوقي 1 / 329
(4) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 157، وفتح القدير 1 / 318، والهندية 1 / 84، ومغني المحتاج 1 / 241، وكشاف القناع 1 / 476
(5) الدسوقي 1 / 330، ومغني المحتاج 1 / 241
(6) المراجع السابقة