إِنْ كَانَ جَنَاحًا أَوْ يَدًا أَوْ نَحْوَهُمَا.
وَالْمُبَانُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ ذَاتِ الدَّمِ السَّائِل لاَ يُؤْكَل، سَوَاءٌ أَكَانَ أَصْلُهُ مَأْكُولًا كَالأَْنْعَامِ، أَمْ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَالْخِنْزِيرِ، فَإِنَّ مَيْتَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا لاَ تُؤْكَل بِلاَ خِلاَفٍ، (1) فَكَذَلِكَ مَا أُبِينَ مِنْهُ حَيًّا، فَقَدْ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ. (2)
حُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الْمَيْتَةِ فِي الأَْكْل وَعَدَمِهِ بِلاَ خِلاَفٍ.
ج - الْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنَ الْمُذَكَّى الْمَأْكُول فِي أَثْنَاءِ تَذْكِيَتِهِ قَبْل تَمَامِهَا:
حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُبَانِ مِنَ الْحَيِّ. فَلَوْ قَطَعَ إِنْسَانٌ حُلْقُومَ الشَّاةِ وَبَعْضَ مَرِّيئِهَا لِلتَّذْكِيَةِ، فَقَطَعَ إِنْسَانٌ آخَرُ يَدَهَا أَوْ أَلْيَتَهَا، فَالْمَقْطُوعُ نَجِسٌ حَرَامُ الأَْكْل، كَالْمَقْطُوعِ مِنَ الْحَيِّ، وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ أَيْضًا.
د - الْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنَ الْمُذَكَّى الْمَأْكُول بَعْدَ تَمَامِ تَذْكِيَتِهِ وَقَبْل زُهُوقِ رُوحِهِ:
يَحِل أَكْلُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لأَِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُذَكَّى، لأَِنَّ بَقَاءَ رَمَقٍ مِنَ الْحَيَاةِ هُوَ رَمَقٌ فِي طَرِيقِ
(1) مواهب الجليل 3 / 228، والمحلى لابن حزم 7 / 449.
(2) حديث:"ما قطع من البهيمة. . . ."رواه أحمد (5 / 218 - ط الميمنية) وأبو داود (3 / 277 - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (4 / 74 ط استنبول) وقال: هذا حديث حسن غريب.