فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1536 من 31949

حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِ الرَّسُول؛ لأَِنَّهُ غَرَّهُ وَأَخَذَ الدِّينَارَ عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْمُرْسِل. وَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أُمِرَ بِقَبْضِهَا فَضَاعَتْ مِنَ الرَّسُول فَهِيَ مِنْ ضَمَانِ صَاحِبِ الدَّيْنِ؛ لأَِنَّهَا تَلِفَتْ مِنْ يَدِ وَكِيلِهِ (1) .

وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ فِي رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ دَنَانِيرُ وَثِيَابٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولًا وَقَال: خُذْ دِينَارًا وَثَوْبًا، فَأَخَذَ دِينَارَيْنِ وَثَوْبَيْنِ، فَضَاعَتْ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَاعِثِ، يَعْنِي الَّذِي أَعْطَاهُ الدِّينَارَيْنِ وَالثَّوْبَيْنِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الرَّسُول، يَعْنِي عَلَيْهِ ضَمَانُ الدِّينَارِ وَالثَّوْبِ الزَّائِدَيْنِ، وَإِنَّمَا جَعَل عَلَيْهِ الضَّمَانَ لأَِنَّهُ دَفَعَهُمَا إِلَى مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِدَفْعِهِمَا إِلَيْهِ، وَيَرْجِعُ بِهِمَا عَلَى الرَّسُول لأَِنَّهُ غَرَّهُ وَجَعَل التَّلَفَ فِي يَدِهِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَلِلْمُوَكِّل تَضْمِينُ الْوَكِيل؛ لأَِنَّهُ تَعَدَّى بِقَبْضِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِقَبْضِهِ، فَإِذَا ضَمِنَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ؛ لأَِنَّ التَّلَفَ حَصَل فِي يَدِهِ فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ (2) .

أَثَرُ الإِْرْسَال فِي قَبُول الشَّهَادَةِ لِلْمُرْسِل أَوْ عَلَيْهِ:

12 -يَتَبَيَّنُ أَثَرُ الإِْرْسَال فِي قَبُول الشَّهَادَةِ لِلْمُرْسِل، أَوْ عَلَيْهِ مِنْ خِلاَل مَا ذُكِرَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَقْوَالٍ، فَالإِْمَامُ الْكَاسَانِيُّ يُبَيِّنُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرْسَل رَسُولًا إِلَى امْرَأَةٍ يُرِيدُ الزَّوَاجَ مِنْهَا فَكَتَبَ إِلَيْهَا بِذَلِكَ كِتَابًا، فَقَبِلَتْ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ سَمِعَا كَلاَمَ الرَّسُول وَقِرَاءَةَ الْكِتَابِ جَازَ ذَلِكَ؛ لاِتِّحَادِ الْمَجْلِسِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى؛ لأَِنَّ كَلاَمَ الرَّسُول كَلاَمُ الْمُرْسِل،

(1) هذا الرأي إنما كان عندما كانت الرغبة في الدنانير غير الرغبة في الدراهم، والعكس، أما الآن وقد استقرت النسبة بين الدرهم والدينار، إذا كان النقد في بلد واحد، فلا يختلف الحكم في قبض الدراهم بدلا عن الدنانير، والعكس.

(2) المغني لابن قدامة 5 / 230 - 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت