الأُْصُول بِطَرَائِقِهِ الثَّلاَثِ: طَرِيقَةُ الْمُتَكَلِّمِينَ، كَالْجُوَيْنِيِّ وَالْغَزَالِيِّ. وَطَرِيقَةُ الْحَنَفِيَّةِ، كَالْكَرْخِيِّ وَالْبَزْدَوِيِّ، وَالطَّرِيقَةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَهُمَا، كَابْنِ السَّاعَاتِيِّ وَالسُّبْكِيِّ، وَأَمْثَالِهِمْ.
وَيُطْلَقُ عِنْدَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَمْثَال مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَيُطْلَقُ فِي عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ عَلَى الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ تَوَاتَرَتْ قِرَاءَاتُهُمْ، وَهُمْ: نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَيَعْقُوبُ، وَخَلَفٌ (1) . وَيُطْلَقُ مُصْطَلَحُ"أَئِمَّةٍ"عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى أَهْل الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيل كَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَمْثَالِهِمَا.
وَإِذَا قِيل عِنْدَهُمْ:"الأَْئِمَّةُ السِّتَّةُ"انْصَرَفَ ذَلِكَ إِلَى الأَْئِمَّةِ: الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ. وَعَدَّ بَعْضُهُمْ مَالِكًا بَدَلًا مِنْ ابْنِ مَاجَهْ، وَبَعْضُهُمْ أَبْدَلَهُ بِالدَّارِمِيِّ (2) . وَيُطْلَقُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَمْثَال الأَْشْعَرِيِّ وَالْمَاتُرِيدِيِّ مِمَّنْ لَهُمْ مَذَاهِبُ وَأَتْبَاعٌ فِي الْعَقِيدَةِ.
3 -اجْتِهَادَاتُ أَحَدِ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ (الَّتِي نُقِلَتْ نَقْلًا صَحِيحًا مُنْضَبِطًا تَمَّ بِهِ تَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا، وَتَخْصِيصُ عَامِّهَا، وَذِكْرُ شُرُوطِ فُرُوعِهَا) يُخَيَّرُ فِي الأَْخْذِ بِأَحَدِ تِلْكَ الاِجْتِهَادَاتِ لِمَنْ لَيْسَتْ لَدَيْهِ
(1) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 8، 9، 54 ط التجارية.
(2) جامع الأصول 1 / 180 وما بعدها، والرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة ص 13 ط دار الفكر، وتيسير التحرير 3 / 102