فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 782 من 31949

مَدْخُولٍ (1) .

وَفِي غَيْرِ الأَْظْهَرِ أَنَّ أُجْرَةَ السُّكْنَى عَلَيْهَا؛ لأَِنَّهَا وَارِثَةٌ، فَتَلْزَمُهَا، كَالنَّفَقَةِ. وَهُنَاكَ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّ الَّذِي يُقَدَّمُ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ أُجْرَةُ سُكْنَى يَوْمِ الْوَفَاةِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ تَسْكُنُ فِيمَا يَمْلِكُهُ أَوْ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَجَّل الأُْجْرَةَ قَبْل الْوَفَاةِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَامِل وَالْحَائِل، فَالْحَائِل أُجْرَةُ سُكْنَاهَا فِي الإِْحْدَادِ مِنْ مَالِهَا بِلاَ خِلاَفٍ عِنْدَهُمْ، لِلدَّلِيل الْمَذْكُورِ سَابِقًا. وَأَمَّا الْحَامِل فَعِنْدَهُمْ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: لَهَا أُجْرَةُ السُّكْنَى مِنْ مَال الْمُتَوَفَّى عَنْهَا؛ لأَِنَّهَا حَامِلٌ مِنْ زَوْجِهَا، فَكَانَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، كَالْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ. وَصَحَّحَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ. هَذَا عَنْ أُجْرَةِ سُكْنَى الْمُحِدَّةِ، أَمَّا نَفَقَتُهَا فَمَوْطِنُ بَحْثِهِ مُصْطَلَحُ (عِدَّةٌ) ؛ لأَِنَّ حُكْمَ النَّفَقَةِ تَابِعٌ لِلاِعْتِدَادِ لاَ لِلإِْحْدَادِ.

حَجُّ الْمُحِدَّةِ:

22 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَخْرُجُ الْمُعْتَدَّةُ إِلَى الْحَجِّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ؛ لأَِنَّ الْحَجَّ لاَ يَفُوتُ، وَالْعِدَّةُ تَفُوتُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَال: تُوُفِّيَ أَزْوَاجٌ نِسَاؤُهُنَّ حَاجَّاتٌ أَوْ مُعْتَمِرَاتٌ، فَرَدَّهُنَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

(1) الجمل على شرح المنهج 4 / 461، ونهاية المحتاج 7 / 145، وشرح الروض 3 / 399، والمغني 9 / 291

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت