فَمِثْل هَذَا لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْمَعَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَثْبُتَ بِهِ حُكْمٌ.
عَلَى أَنَّ مِنْ وَاجِبِ أُولِي الأَْمْرِ قَطْعَ دَابِرِ الْفَسَادِ بِالطُّرُقِ الْمُنَاسِبَةِ.
3 -وَقَدْ تَكُونُ الإِْشَاعَةُ طَرِيقًا لِثُبُوتِ بَعْضِ الأَْحْكَامِ، وَمِنْ ذَلِكَ: أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ، فَإِنَّهَا يُكْتَفَى لِطَلَبِهَا بِالإِْشَاعَةِ، فَالإِْشَاعَةُ هُنَا تُعْتَبَرُ لَوْثًا (1) .
وَمِنْ ذَلِكَ: سُقُوطُ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجَيْنِ إِنْ دَخَلاَ بِلاَ شُهُودٍ وَثَبَتَ الْوَطْءُ. إِنْ فَشَا النِّكَاحُ، أَيْ شَاعَ وَاشْتُهِرَ (2) .
4 -وَإِذَا كَانَ إِظْهَارُ الشَّيْءِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَنْعُ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ، فَإِنَّ إِشَاعَتَهُ تَكُونُ مَطْلُوبَةً، وَذَلِكَ كَإِشَاعَةِ الرَّضَاعَةِ مِمَّنْ تُرْضِعُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ:
الْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَلاَّ يَرْضِعْنَ كُل صَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَإِذَا أَرْضَعْنَ فَلِيَحْفَظْنَ ذَلِكَ، وَلْيَشْهَرْنَهُ وَيَكْتُبْنَهُ احْتِيَاطًا (3) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
5 -تُنْظَرُ مَوَاطِنُ الإِْشَاعَةِ فِي أَبْوَابِ الرَّضَاعِ، وَالنِّكَاحِ، وَالشَّهَادَةِ وَالْقَسَامَةِ، وَالصِّيَامِ (فِي رُؤْيَةِ الْهِلاَل) وَالْقَذْفِ، وَأَصْل الْوَقْفِ، وَثُبُوتِ النَّسَبِ.
(1) قليوبي 4 / 32، 165.
(2) الجواهر 1 / 275.
(3) ابن عابدين 2 / 415.