وَ: مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ. . . (1) وَالنَّقْدَانِ لاَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ عُرْفًا (2) .
ثُمَّ قَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَلَوِ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا فَفَسَخَهُ الْحَاكِمُ وَأَفْلَسَ الْبَائِعُ، فَالْمُشْتَرِي أَحَقُّ بِالثَّمَنِ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا لَمْ يَفُتْ (3) .
وَلَمْ نَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِسَائِرِ الْمَذَاهِبِ.
اسْتِحْقَاقُ مُشْتَرِي الْعَيْنِ أَخْذَهَا إِنْ حُجِرَ عَلَى الْبَائِعِ لِلْفَلَسِ قَبْل تَقْبِيضِهَا:
41 -نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الرَّجُل لَوْ بَاعَ عَيْنًا، ثُمَّ أَفْلَسَ قَبْل تَقْبِيضِهَا، فَالْمُشْتَرِي أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْغُرَمَاءِ، لأَِنَّهَا عَيْنُ مِلْكِهِ، وَذَلِكَ صَادِقٌ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ مِمَّا لاَ يَحْتَاجُ لِحَقِّ تَوْفِيَةٍ، كَدَارٍ وَسَيَّارَةٍ، أَوْ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، كَالْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ (4) .
وَلَمْ نَجِدْ تَعَرُّضًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى.
42 -لاَ يَفْتَقِرُ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ، عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَعَلَى الأَْصَحِّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ. قَالُوا: لأَِنَّهُ ثَبَتَ بِالنَّصِّ (5) .
(1) حديث"من وجد متاعه. . . ."أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ:"إذا أفلس الرجل فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق بها". (صحيح مسلم 3 / 1194 ط عيسى الحلبي) .
(2) الزرقاني 5 / 282، والدسوقي 3 / 83.
(3) الشرح الكبير والدسوقي 3 / 290، وجواهر الإكليل 2 / 97.
(4) كشاف القناع 3 / 437.
(5) كشاف القناع 3 / 429، ونهاية المحتاج 4 / 326، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 293.