فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3967 من 31949

فَصْل الشَّيْءِ عَنْ غَيْرِهِ: تَقُول: عَزَلْتُ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا نَحَّيْتُهُ عَنْهُ، وَمِنْهُ عَزَلْتُ النَّائِبَ أَوِ الْوَكِيل: إِذَا أَخْرَجْتُهُ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْحُكْمِ. (1)

وَيُفْهَمُ مِنَ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عِنْدَهُمْ: خُرُوجُ ذِي الْوِلاَيَةِ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنْ حَقِّ التَّصَرُّفِ. وَالاِنْعِزَال قَدْ يَكُونُ بِالْعَزْل، أَوْ يَكُونُ حُكْمِيًّا، كَانْعِزَال الْمُرْتَدِّ وَالْمَجْنُونِ (2) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

2 -الأَْصْل أَنَّ مَنْ تَوَلَّى عَمَلًا بِأَهْلِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ شُرُوطٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فَقَدَ هَذِهِ الأَْهْلِيَّةَ، أَوْ شَرْطًا مِنَ الشُّرُوطِ الأَْسَاسِيَّةِ (لاَ شُرُوطِ الأَْوْلَوِيَّةِ) فَإِنَّهُ يَنْعَزِل حُكْمًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى عَزْلٍ، هَذَا فِي الْجُمْلَةِ.

وَفِي تَطْبِيقَاتِ هَذَا الأَْصْل تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي كُل مُصْطَلَحٍ ذِي صِلَةٍ، كَالإِْمَامَةِ، وَالْقَضَاءِ، وَالْوَقْفِ (النَّاظِرِ) وَالْوِلاَيَةِ عَلَى الْيَتِيمِ وَنَحْوِهِ.

هَذَا، وَهُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ الاِنْعِزَال وَاسْتِحْقَاقِ الْعَزْل، فَإِنَّ الاِنْعِزَال قَدْ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَزْل، وَلاَ يَنْفُذُ شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِ مَنِ انْعَزَل. أَمَّا اسْتِحْقَاقُ الْعَزْل فَيَكُونُ بِأَنْ يَرْتَكِبَ ذُو الْوِلاَيَةِ أَمْرًا يُوجِبُ عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ، أَوْ عَلَى الأَْصِيل أَنْ يُعْزَل، كَفِسْقِ الْقَاضِي، أَوْ حُكْمِهِ بِالْهَوَى، أَوْ أَخْذِهِ الرِّشْوَةَ (3) .

(1) لسان العرب والمصباح المنير (عزل)

(2) الوجيز للغزالي 238، 2 / 239

(3) ابن عابدين 4 / 304، 342، جامع الفصولين 1 / 17 وبدائع الصنائع 2 / 242، والشرح الصغير 4 / 191، وحاشية الدسوقي 3 / 396، وقليوبي مع عميرة 2 / 299، 310، 343 - 348، 3 / 178، والمغني 5 / 601، 6 / 141، 9 / 103، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 4 - 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت