شَأْنُهُ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (1) . وَرَجَاءَ أَنْ يَشْرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِْسْلاَمِ فَيَهْتَدِيَ. (2)
هـ - اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلاَةِ:
10 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ اسْتِمَاعَ الْمَأْمُومِ فِي الصَّلاَةِ لِقِرَاءَةِ الإِْمَامِ وَالإِْنْصَاتَ إلَيْهِ وَاجِبٌ، وَقِرَاءَتُهُ مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةً تَحْرِيمِيَّةً، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي الْجَهْرِيَّةِ أَمِ السِّرِّيَّةِ. (3)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ اسْتِمَاعَ الْمَأْمُومِ لِقِرَاءَةِ الإِْمَامِ تُسْتَحَبُّ فِي الْجَهْرِيَّةِ، أَمَّا السِّرِّيَّةُ فَإِنَّهَا تُسْتَحَبُّ فِيهَا الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، خِلاَفًا لاِبْنِ الْعَرَبِيِّ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِهَا فِي السِّرِّيَّةِ. (4)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ فِي السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ وَاجِبَةٌ، وَإِنْ فَاتَهُ الاِسْتِمَاعُ. (5)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ الاِسْتِمَاعُ إِذَا كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِْمَامِ فِي الْجَهْرِيَّةِ، (6) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قِرَاءَةٌ) .
و اسْتِمَاعُ آيَةِ السَّجْدَةِ:
11 -يَتَرَتَّبُ عَلَى اسْتِمَاعِ أَوْ سَمَاعِ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ السَّجْدَةِ السُّجُودُ لِلتِّلاَوَةِ، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ السُّجُودِ، تَجِدُهُ مَعَ أَدِلَّتِهِ فِي مُصْطَلَحِ (سُجُودُ التِّلاَوَةِ) .
(1) سورة التوبة / 6.
(2) التبيان ص 103، وحاشية قليوبي 3 / 288.
(3) ابن عابدين 1 / 366، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 123 المطبعة الأميرية ط 3.
(4) حاشية الدسوقي 1 / 236.
(5) نهاية المحتاج 1 / 457.
(6) المغني 1 / 563.