فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1401 من 31949

ثَانِيًا: أَنَّ الْجَمْعَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُثَنَّى وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ {وَهَل أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} (1) فَقَدْ تَكَرَّرَ عَوْدُ الضَّمِيرِ - وَهُوَ جَمْعٌ - عَلَى الْمُثَنَّى وَهُمَا الْخَصْمَانِ.

وَكَذَلِكَ عَبَّرَ بِالْجَمْعِ عَنِ الْمُثَنَّى فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (2) وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَل عَلَى عُثْمَانَ فَقَال لَهُ: لِمَ صَارَ الأَْخَوَانِ يَرُدَّانِ الأُْمَّ إِلَى السُّدُسِ؟ وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} وَالأَْخَوَانِ فِي لِسَانِ قَوْمِكَ لَيْسَا بِإِخْوَةٍ فَقَال عُثْمَانُ: هَل أَسْتَطِيعُ نَقْضَ أَمْرٍ كَانَ قَبْلِي وَتَوَارَثَهُ النَّاسُ وَمَضَى فِي الأَْمْصَارِ (3) . وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ الأُْمَّ لاَ تُحْجَبُ بِالإِْنَاثِ فَقَطْ، فَلاَ تُحْجَبُ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ إِلاَّ بِالإِْخْوَةِ الذُّكُورِ أَوِ الذُّكُورِ مَعَ الإِْنَاثِ، لأَِنَّ (إِخْوَةٌ) فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} جَمْعُ ذُكُورٍ فَلاَ يَدْخُل فِيهِ الإِْنَاثُ وَحْدَهُنَّ. وَقَال الْمُخَالِفُونَ: إِنَّ لَفْظَ الإِْخْوَةِ يَشْمَل الأَْخَوَاتِ الْمُنْفَرِدَاتِ مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَرِثَ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ وَيَكُونَ فَرْضُهَا هُوَ ثُلُثَ التَّرِكَةِ كُلِّهَا، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ فَرْعٌ وَارِثٌ، وَلاَ عَدَدٌ مِنَ الإِْخْوَةِ، وَلَيْسَ فِي الْوَرَثَةِ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا إِلاَّ الأَْبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلأَِبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا

(1) سورة ص / 21، 22

(2) سورة التحريم / 4

(3) حاشية الفناري ص 128. والتحفة ص 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت